السيد الخميني

47

كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 )

في نفوذ الفسخ ، لكن مجرّد ذلك غير كافٍ للتقدّم ، فالأصلان - على فرض جريانهما - متعارضان . وأوضح منه استصحاب بقاء العلقة ؛ فإنّه أيضاً ليس حاكماً على الأصل المقابل المسبّبي ، فتدبّر جيّداً . ثمّ إنّ هاهنا تفصيلين : تفصيل المحقّق النائيني في أصالة اللزوم بين العقود الإذنية وغيرها أحدهما : من بعض الأعاظم قدس سره ، فإنّه بعد تقسيم العقود إلى الإذنية ، والتنجيزية ، والتعليقية ، اختار عدم جريان أصالة اللزوم في الإذنية ؛ بدعوى أنّها متقوّمة بالإذن ، ومع رجوعه عنه لا معنى لبقائها . بل في الحقيقة ليست هي عقوداً ، وخروجها عن ( أَوْفُوا بِالْعُقُودِ ) « 1 » من قبيل التخصّص ، وقد مثّل للعقود الإذنية بالعارية ، والوديعة ، والوكالة ، والمضاربة « 2 » . أقول يرد عليه : - مضافاً إلى أنّه لو صحّ ما ادّعاه من أنّها ليست عقوداً ، لم يكن ذلك في الحقيقة تفصيلًا في العقود - أنّه ما الفرق بين المزارعة والمساقاة ، وبين المضاربة ، حيث لا شبهة في أنّهما عقدان لازمان ، دون المضاربة ، فهل ماهية عقد المساقاة غير القرار على سقي الأشجار المعلومة بحصّة من ثمرتها ، فالملك من المالك ، والعمل من العامل ، والثمرة بينهما ؟ ! وهل ماهية عقد المزارعة ، غير القرار على أنّ الأرض من المالك ، والعمل من

--> ( 1 ) - المائدة ( 5 ) : 1 . ( 2 ) - منية الطالب 3 : 16 .